Science

منتدي Science يهدف الى إفادة المستخدم والمتصفح العربي بالمعلومات التربوية والعلمية ومحاولة جعل هذاالمنتدي زاوية معلوماتية منوعة في عالم الانترنت الواسع !!! لمراسلتنا mbseb@hotmail.com


    التفكير الناقد

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 34
    تاريخ التسجيل : 21/04/2010
    الموقع : http://mbseb.blogspot.com/

    التفكير الناقد

    مُساهمة  Admin في الخميس نوفمبر 11, 2010 8:52 am

    مفهوم التفكير الناقد :
    هو مفهوم مركب ، له ارتباطات بعدد غير محدود من السلوكيات في عدد غير محدود من المواقف و الأوضاع .
    و هو متداخل مع مفاهيم أخرى كالمنطق و حل المشكلة و اتخاذ القرار .
    - يعرفه ديوي في كتابه ( كيف نفكر ) بالقول : " إنه التمهل في إعطاء الأحكام و تعليقها لحين التحقق من الأمر" .
    - و يعرفه مور و آخرون بأنه القدرة على فحص الحلول المعروضة و تقييمها .
    - و يعرفه فالكي بأنه نمط من أنماط التفكير التقاربي الذي يساعد الفرد على التعامل مع مواقف المدرسة ، و الاتصال ، و التفاعل مع الآخرين .
    - و يعرفه العتوم و آخرون بأنه تفكير تأملي محكوم بقواعد المنطق و التحليل ، و هو نتاج لمظاهر معرفية متعددة كمعرفة الافتراضات ، و التفسير ، و تقويم المناقشات ، و الاستنباط ، و الاستنتاج . ( العتوم و آخرون ، 2006 ، ص73 )
    و في عالم الواقع يستخدم التعبير للدلالة على معان عديدة من أهمها :
    • الكشف عن العيوب و الأخطاء .
    • الشك في كل شيء .
    • التفكير التحليلي .
    • حل المشكلات أو التحقق من الشيء و تقييمه بالاستناد إلى معايير متفق عليها مسبقاً.
    • هو التفكير الذي يتطلب استخدام كل المستويات العليا في تصنيف بلوم و هي : التحليل و التركيب و التقويم .
    و هو " تفكير تأملي و معقول ، مركز على اتخاذ قرار بشأن ما نصدقه و نؤمن به أو نفعله ، و ما يتطلبه ذلك من وضع فرضيات و أسئلة و بدائل و خطط للتجريب " .
    ( الخضراء ، 2005 ، ص 114)

    سمات المفكر الناقد :
    منفتح على الأفكار الجديدة .
    لا يجادل في أمر عندما لا يعرف شيئاً عنه .
    يعرف متى يحتاج إلى معلومات أكثر حول شيء ما .
    يعرف الفرق بين نتيجة ربما تكون صحيحة ونتيجة لابد أن تكون صحيحة .
    يعرف بأن لدى الناس أفكار مختلفة حول معاني المفردات .
    يحاول تجنب الأشياء الشائعة في استدلاله للأمور .
    يتساءل عن أي شيء يبدو غير معقول أو غير مفهوم له .
    يحاول فصل التفكير العاطفي عن التفكير المنطقي .
    يحاول بناء مفرداته اللغوية بحيث يكون قادراً على فهم ما يقوله الآخرون وعلى نقل أفكاره بوضوح .
    يتخذ موقفاً أو يتخلى عن موقف عند توافر أدلة وأسباب كافية لذلك .
    يأخذ جميع جوانب الموقف بنفس القدرة من الأهمية .
    يبحث عن الأسباب والبدائل .
    يتعامل مع مكونات الموقف المعقد بطريقة منظمة .
    يستخدم مصادر علمية موثوقة ويشير إليها .
    يبقى على صلة بالنقطة الأساسية أو جوهر الموضوع .
    يعرف المشكلة بوضوح .
    ( جروان ، 1999، ص 63ص64 )
    كيف يتدرب الطلبة على ممارسة التفكير الناقد:
    أورد ( يوسف القطامي ،1990) سبع خطوات تمكن المتعلم من الأخذ بناصية التفكير الناقد، وهي:
    1ـ جمع سلسلة من الوقائع و المعلومات المتصلة بالموضوع.
    2ـ استعراض الآراء المختلفة حول الموضوع .
    3ـ مناقشة الآراء المختلفة لتحديد الصحيح منها و غير الصحيح.
    4ـ تمييز نواحي القوة و نواحي الضعف في الآراء المتعارضة.
    5ـ تقييم الآراء بطريقة موضوعية بعيدة عن التحيز و الذاتية.
    6ـ البرهنة و تقديم الحجة على صحة الرأي ، أو الحكم الذي تتم الموافقة عليه.
    7ـ الرجوع إلى مزيد من المعلومات إذا ما استدعى البرهان ذلك.
    دور المعلم و المتعلم في التفكير الناقد:
    دور المعلم
    1ـ يحلل النتاجات ، ويختار قضايا و مفاهيم يحتمل نجاحها إذا درست بهذه الطريقة.
    2ـ يعلم استراتيجيات التفكير لطلابه.
    3ـ يدعو الطلبة إلى تبادل اهتماماتهم ، و تحليل الأوضاع ، واستكشاف استراتيجيات التغيير.
    4ـ يقدم الاتجاهات الإيجابية لوجهات النظر المختلفة، يراقب تقدم الطلبة ، ويعطي تغذية راجعة لما يتطلبه الموقف
    5ـ يستخدم الرسوم البيانية و الخرائط و الجداول و المنظمات حتى يرى الطلبة عروضاَ بصرية مرئية.
    6ـ يتأكد من أن الأفكار المتولدة من العصف الذهني قد استخدمت كخطط.
    دور المتعلم
    1ـ يظهر الانفتاح ، ويتقبل آراء الآخرين.
    2ـ يستخدم المنطق و الدليل العلمي لتطوير أفكاره الشخصية.
    3ـ يتعاون مع الآخرين في تبادل المعلومات و الأفكار.
    4ـ يبحث عن معلومات جديدة ، للتأكد من أن الحقائق جميعها قد أخذت بالحسبان .
    5ـ يظهر حب الاستطلاع في تطوير وجهات نظر جديدة ، يلاحظ و يتساءل عن أي أمر غريب غير مفهوم
    6ـ يتبع خطة ويستخدم مصادر مختلفة لجمع الأفكار وتنظيمها.

    مهارات التفكير الناقد :
    هنالك العديد من التصنيفات لمهارات التفكير الناقد تبعا لتعدد تعريفاته و الأطر النظرية المفسرة له و من أشهر هذه التصنيفات :
    تصنيف واطسن و جليسر( Watson&glaser ):
    1- التعرف على الافتراضات .
    2- التفسير .
    3- الاستنباط .
    4- الاستنتاج .
    5- تقويم الحجج .
    تصنيف باير :
    حدد باير ( Beyer ) عشر مهارات للتفكير الناقد ؛ وهي كالتالي :
    - التمييز بين الحقائق التي يمكن إثباتها أو التحقق من صحتها ، وبين الادعاءات الذاتية
    - التمييز بين المعلومات والادعاءات ، والأسباب ذات العلاقة بالموضوع ، والتي لا ترتبط بالموضوع .
    - تحديد مصداقية مصدر المعلومات .
    - تحديد الدقة الحقيقية للخبر أو الرواية .
    - التعرف على الادعاءات أو الحجج والبراهين الغامضة .
    - التعرف على الافتراضات غير الظاهرة أو المتضمنة في النص .
    - تحري التحيز أو التحامل .
    - التعرف على المغالطات المنطقية .
    - التعرف على أوجه التناقض ، أو عدم الاتساق في مسار عملية الاستدلال من المقدمات أو الوقائع .
    - تحديد درجة قوة البرهان أو الادعاء .

    تصنيف نيدلر :Kneedler
    اقترح اثنتي عشرة مهارة من شأنها أن تنمي التفكير الناقد لدى المتعلمين و هي :
    1.القدرة على تحديد المشكلات والمسائل المركزية ، وهذا يسهم في الأجزاء الرئيسة للبرهان والدليل .
    2.القدرة على تمييز أوجه الشبه وأوجه الاختلاف ، وهذا يسهم في القدرة على تحديد الأجزاء المميزة ، ووضع المعلومات في تصنيفات للأغراض المختلفة .
    3.القدرة على تحديد المعلومات المتعلقة بالموضوع ، والتي لها قدرة على إجراء مقارنات بين الأمور التي يمكن إثباتها أو التحقق منها ، وتمييز المعلومات الأساسية عن المعلومات الأقل ارتباطا .
    4.القدرة على صياغة الأسئلة التي تسهم في فهم أعمق للمشكلة .
    5.القدرة على تقديم معيار للحكم على نوعية الملاحظات والاستنتاجات .
    6.القدرة على تحديد ما إذا كانت العبارات أو الرموز الموجودة مرتبطة معاً ومع السياق العام .
    7.القدرة على تحقيق القضايا البديهية والتي لم تظهر بصراحة في البرهان والدليل .
    8.القدرة على تمييز الصيغ المتكررة .
    9.القدرة على تحديد موثوقية المصادر .
    10.القدرة على تمييز الاتجاهات والتصورات المختلفة لوضع معين .
    11.القدرة على تحديد قدرة البيانات وكفايتها ونوعيتها في معالجة الموضوع.
    12.القدرة على توقع النتائج الممكنة أو المحتملة من حدث أو مجموعة أحداث .
    معايير التفكير الناقد :.
    1.الوضوح : فإذا لم تكن العبارة واضحة فلن نستيطيع فهمها و لن نستطيع معرفة مقاصد المتكلم ، وبالتالي لن نستطيع الحكم عليها بأي شكل من الأشكال .
    2.الصحة : يقصد بمعيار الصحة أن تكون العبارة صحيحة موثقة .
    3.الدقة : يقصد بالدقة في التفكير الناقد ، هو استيفاء الموضوع حقه من معالجة و التعبير بلا زيادة أو نقصان .
    4.لربط : يعنى الربط مدى العلاقة بين السؤال أو المداخلة أو الحجة أو العبارة بموضوع النقاش أو المشكلة المطروحة .
    5.العمق : العمق المطلوب عند المعالجة الفكرية للمشكلة أو الموضوع و الذي يتناسب مع تعقيدات المشكلة أو تشعب الموضوع .
    6.الاتساع :يقصد به أخذ جميع جوانب المشكلة أو الموضوع بالاعتبار .
    7.المنطق : من الصفات المهمة للتفكير الناقد أن يكون منطقياً في تنظيم الأفكار و تسلسلها و ترابطها بطريقة تؤدي إلى معنى واضح أو نتيجة مترتبة على حجج معقولة .
    نموذج روبرت فيشر في تنمية التفكير الناقد للأطفال :
    يقدم روبرت فيشر Robert fisher المشار إلية في السيد(1995) نموذجاً يتكون من عدد من الملاحم التي يجب أخذها بالاعتبار عند تدريب الأطفال على التفكير الناقد ويشمل:
    1ـ طرح الأسئلة الجيدة : يعد السؤال الجيد دعوة إلى التفكير تؤدي لحدوث استجابة محدودة عند الأطفال . والسؤال الجيد يولد العديد من الأسئلة الفرعية ويجذب انتباه الفرد ويشجعه على المقارنات وتفسير المواقف المتعددة.
    2ـ كيفية الإجابة عن الأسئلة : يجب أن تتنوع الأسئلة لتتطلب إجابة متباينة من الأطفال حيث أن بعض الأسئلة قد تكون لأهداف جذب الانتباه أو استثارة التفكير أو لتوجيه التفكير بطريقة معينة . لذلك فإن الإجابة بـ"لا أعرف " قد تكون مفيدة في توجيه تفكير الطفل أو شد انتباهه لقضية معينة.
    3ـ استخدام الصمت : إن استخدام الصمت أحياناً " استراحة معرفية" قد تساعد الطفل على التفكير بشكل أعمق أو لمراجعة ردود فعلة السابق وتعديلها.
    4ـ استخدام الاستدلال : يجب أن تتضمن برامج تدريب الأطفال على التفكير الناقد أنشطة تدعو الأطفال إلى ممارسة الاستدلال المنطقي من خلال المقارنة ومعرفة أوجه الشبة والاختلاف ووصف الأشياء بالطرق المجردة.
    5ـ نماذج الخبرة : يجب تدريب الأطفال على نمذجة الخبرة من خلال وضع الخبرة في فئات أو مجموعات وممارسة التصنيف والتتابع والتنظيم للمفاهيم والعلاقات من أجل بناء قواعد للفهم تساعدهم في صقل خبرات المستقبل.
    6ـ فهم الآخرين والذات: يتطلب التفكير الناقد من الطفل أن يكون صورة موضوعية وسليمة عن نفسه وعن الآخرين من حوله. وينصح المعلمين باستخدام وسائل عديدة لتحقيق هذا الغرض مثل تمثيل الأدوار والقصص والمناقشات الجماعية وطرح الأسئلة. ويمكن بهذه الطرق أن يتعرف الفرد على ذاته وقدراته ويتعرف على قدرات الآخرين ويحترمها ويقدرها خلال تفاعله معهم . (العتوم وآخرون ,2007 ,ص89)

    طرق الاستجابة للأسئلة :
    الإجابة عن أسئلة المتعلمين تتنوع كثيراً. ولعل إتباع أحد الاستراتيجيات التالية يفيد في تحديد الاستجابة الصحيحة:
     حلل السؤال بواسطة طرح استفسارات عليه لمزيد من تبصيره بالمعنى الذي يقصده كأن تسأله: ماذا تعني بـ..؟
     أعد صياغة السؤال بلغة أخرى للتوضيح مثل: هل تريد أن تقول ..؟
     توجيه السؤال ثانية إلى المتعلم نفسه وتطلب منه الإجابة عنه مثل: وما هو رأيك أنت؟ أو ما هي فكرتك عن..؟ أو ماذا تعتقد..؟
     طرح أسئلة مساعدة من شأنها توضح السؤال المطروح وتحدده. مثل: و أنا أتساءل فيما إذا كان..؟
     اقتراح خطة بحث وتأمل واستفسارات مثل: ربما نستطيع
    أن...؟
    [b]


    أساسيات في تعلم التفكير الناقد:
    هناك مجموعة من الأسس الواجب مراعاتها عند تعليم التفكير الناقد وهي:
    ـ عدم التركيز على إنهاء التدريبات المقررة خلال الوقت المحدد لها ، بل على المعلم أن يستغرق ما يحتاجه من وقت في إيصال المفاهيم للطلاب ، و الهدف هنا هو تعليم الطلاب التفكير الناقد و ليس إنهاء التمارين المقررة في الوقت المحدد، لن يستطيع الطلاب التفكير تفكيراً ناقداً في شيء معين ، ما لم يعرفوا ماهية هذا الشيء و بالتحديد ما لم يتوفر لهم الوقت الكافي لذلك.
    ـ لا تعط الطلاب أي تدريبات ما لم تكن قد قمت بتحليلها بنفسك كمعلم ، حاول أن تناقش التدريبات مع نفسك حتى تعرف مدى ردود أفعال طلابك بخصوص هذه التدريبات.
    ـ لا تعط الطلاب الكثير من التدريبات مرة واحدة . خطط لهذه التدريبات بحيث يتوافر للطلاب الوقت الكافي للتفكير في الأجوبة، و أفترض أن الوقت اللازم لإجابة الطلاب هو أربعة أضعاف الوقت الذي تستغرق هانت في الإجابة ، ومع ذلك ستجد أن بعض طلابك قد يجيب على السؤال بأول خاطرة تخطر على باله ، و البعض الآخر قد يستغرق وقته في الإجابة على نفس السؤال.
    ـ عندما يحين موعد مناقشة الإجابات عن التدريبات ، لابد من إعطاء الطلاب الفرصة لطرح أجوبتهم الخاصة و تشجيعهم عليها، وتذكر كمعلم بأن لا تهتم بأجوبة الطلاب ، بل عليك الاهتمام بالأسباب التي دعتهم لطرح هذه الأجوبة ، فإن كانت أسبابهم غير مقنعة فلماذا تستقبل أجوبتهم.
    ـ لا تشعر الطالب بالخوف أو الذعر أو الذنب إذا طرح إجابة غير طبيعية أو غير متوقعة، سواء أكانت هذه الإجابة خاطئة ، بعيدة عن الصواب ، أم غير طبيعية أو غير متناغمة ، أم بلا معنى، أو حتى كانت تستفزك.
    ـ قم بطرح أسئلة على الطالب و أقبل جميع الأجوبة المحتملة ، حتى إن كنت لا توافق عليها ، أي قم بطرح أسئلة مثل لماذا تعتقد ذلك؟ اشرح لماذا إجابتك ؟ هل تعتقد بأن الجميع يوافقون على إجابتك؟ لماذا؟ إن الطالب لن يصل إلى التفكير الناقد إذا واجهته بالتعليق أو النقد السلبي عند دفاعه عن أجوبته .
    ـ لا تفترض بأن الطلاب الذين كانوا سريعين أو بطيئين في مواضع أخرى سيكونون على التتابع سريعين أو بطيئين في هذا النوع من العلم ( مهارات التفكير الناقد ) كذلك عليك أن تتبع الفرضية التي تقول ( كلما حاول الطالب أن يتعلم و أن يعمل في هذا الصف فإنه سوف يتعلم أكثر).
    ـ لا تفترض بأن الطلاب الذين يعطون نفس الإجابة لديهم نفس الأسباب لهذه الإجابات ، لذا أسأل طلابك عن هذه الإجابة أكثر أهمية من الأجوبة نفسها.
    ـ عليك الاعتراف بالخطأ عندما تكون مخطئاً ، أخبر طلابك إذا ما كانت نقاشاتهم الجيدة قد تجعلك تغير رأيك في إجاباتك ، حتى و إن لم يعلم طلابك عن تغيير رأيك ، فعادة ما يمتنع الطلاب عن الاعتراف بأن إجابتهم خاطئة أو أنهم قد غيروا رأيهم في إجاباتهم ، فإن قدمت نفسك كقدوة و مثال أمام طلابك ، يمكنك أن تبين بأنه ليس هناك أي حرج من الاعتراف بالخطأ.
    ـ عليك ألا تقيم الطالب تقييماً سيئاً إذا عرفت أنه مخطئ ، أو إذا كان عتيدا و لا يعترف بهذا الخطأ ، فردود فعلك يجب أن تكون طبيعية ، إن الهدف من هذا هو خلق جو يساعد على التفكير الناقد، ولن يتوفر هذا الجو إذا شعر الطالب بالإحباط .
    ـ لا تترك الصف و تنحاز إلى جهة واحدة في النقاش ، عليك تبني وجهة نظر مختلفة حتى و إن كانت قناعتك الخاصة توافق وجهة نظر الفصل ، و ذلك لأنه لن يتواجد التفكير الناقد في حالات مناقشة وجهة نظر واحدة لموضوع ما.
    ـ لا تتوقع من جميع الطلاب أن يقوموا بتقدم مستمر في التفكير الناقد ، بل توقع أن لا يكون هناك أي تقدم ملحوظ في بعض المراحل عند الطلاب، على الأغلب أن الطلاب قد أمضوا حياتهم في تلقي المعلومات حيث أنه و في مناسبات قليلة تتاح لهم الفرصة بالقيام بتفكير حقيقي خاص بهم.
    ـ لا تتصور أن تأخذ الدور الفعال دائماً في المناقشات ، بل امنح طلبتك وقتاً كافياً للتفكير ( يمكن أن يستغرقوا حصة كاملة لحل نشاط مركب ، كان في الماضي يمكن حلها في عشر دقائق، والواقع أن استغراقهم وقتاً طويلاً لحل النشاط بأنفسهم يمكن أن يشير إلى أنهم على الرغم من قبولهم لحلك ، فإنه ليس من الضروري أن يقتنعوا به).
    ـ حاول أن تعطي جواباً فيه نوع من الوسطية و التوازن إذا طلب منك الطلاب إبداء رأيك الخاص، أما فيما إذا أراد الطلاب أن يعرفوا بماذا تفكر ، فإنهم لن يتخلوا عن سؤالك حتى في الأمور البسيطة.
    ـ لا تسمح للطلاب أن يتعاملوا بفظاظة مع بعضهم البعض، و اطلب من الطالب الذي يقول كلمة غير لائقة بالاعتذار فوراً .
    ـ حاول كمعلم أن تكون مستمعاً جيداً أثناء النقاش و أثناء طرح الطلاب للأسئلة ، انتبه لكل شيء يقال بما في ذلك التعليقات التي يتفوه بها الطلاب غير المشاركين في النقاش ، إن المعلم صاحب الخبرة يعرف تماماً ما هي التعليقات والأسئلة المتوقعة من الطلاب ، ويمكن أن تضيع بعض الأفكار الهامة إذا لم يكن المعلم مستمع بشكل جيد دائماً و باستمرار لجميع الطلاب.
    ـ لا تستهن بالتحليل الجيد الذي يقدمه الطلاب ، اظهر سرورك عندما يقدم الطلاب نقطة جديدة ، وخاصة إذا كانت تلك النقطة تخالف بعض جوانب النقاش التي تمت.
    ـ لا تفترض تلقائياً أن سؤال الطالب و تعليقه يجب أن يؤخذ بظاهره ، لذا حاول أن تنظر إلى ماهو خلف السؤال أو التعليق، لتعرف ما إذا كان هناك شيء غير واضح .
    ـ لا تحاول أن تفرض رأيك على الطلاب ، بل شجعهم على الفحص و الاستفسار عن فكرتك بنفس الطريقة التي تفحص أو تختبر بها أفكارهم ، و إذا لم تسمح لهم بذلك ، فإنك تدربهم أن يتعلموا التفكير الناقد في الوقت الذي لا ترغب فيه أنت بأن تفكر تفكيراً ناقداً.
    ـ لا يتوجب عليك كمعلم أن تكون في مقدمة الصف ، بل عليك أن تسال الطلاب الذين يريدون إدارة النقاش ، ولكن يفضل أن يكون ذلك بين فترة و أخرى ، ومع أنك تحاول أن تخلق روح الفريق . تبقى الحقيقة القائمة بأنك معلم.
    ـ لا تضحك على طلابك بل اضحك معهم إذا أردت أن تعلمهم أن يفكروا تفكيراً ناقدا ، فيجب أن تكون عضواً في فريق و ليس حاكماً رئيسياً.
    ـ لا تفكر بأنه يجب عليك أن تعرف جميع الأجوبة، أخبر طلابك بكل صراحة عندما لا تعرف جوابا ما ، فلا يتطور التفكير الناقد عند شخص يظن أنه يعرف كل شيء، أو أنه يتصرف كأنه يعرف كل شيء .
    ـ لا تجعل أرائك الخاصة تبعدك كل البعد عن أمن تكون منفتح الذهن نحو التعليل الذي يقدمه الطلاب ، إسع للبحث و أدرك نقاطاً جديدة قد تدعم رأياً ما ( إذا لم يبن رأيك على تعليل قوي فإنه لا يستحق الدفاع عنه) .
    ـ توقع أن تصاب بكلل ذهني بعد كل حصة أو درس ، وذلك نتيجة طبيعية لكونك ستبقى متيقظ الذهن حتى تلتقط كل شيء من طلابك.
    و يتضح مما سبق سبب اهتمام دول العالم بتنمية التفكير الناقد لدى طلابها ، و إعداد البرامج و استخدام الأساليب الخاصة بذلك و التدريب عليها ، لإيمانهم الشديد بأن تلك المهارات الخاصة بالتفكير الناقد تساعد أبنائها في اختيار الشواهد و الأدلة و تفسير التناقضات و إصدار الأحكام و الوصول إلى الحلول المناسبة للمشكلات و المواقف المختلفة ( السرور ، 2005).

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 8:55 am